الشيخ الكليني
370
الكافي
فدعا علي ( عليه السلام ) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برء من وجعه اعتمر قلت ، أرأيت حين برء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت قال : ليسا سواء كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) مصدودا والحسين ( عليه السلام ) محصورا . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا أحصر الرجل بعث يهديه فإذا أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك و [ ل ] ينحر هديه ولا شئ عليه وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل أو العمرة ( 1 ) قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال : يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر إنما هو شئ عليه . 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في المحصور ولم يسق الهدي قال : ينسك ويرجع فإن لم يجد ثمن هدي صام . ( 2 ) . 6 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن مثنى ، عن زرارة ،
--> ( 1 ) قوله : " من قابل " قيد للحج خاصة دون العمرة ، وإنما يحج من قابل إذا نحر هديه وفات وقت مناسكه . وقوله : " أو العمرة " يعنى إن كان احرامه للعمرة . ( في ) ( 2 ) قوله : " ينسك " أي ينحر بدنة هناك . ( في ) والخبر يدل على أن الصوم في المحصور بدل من الهدى مع العجز عنه وهو خلاف المشهور . وفى المدارك : المعروف من مذهب الأصحاب أنه لابدل لهدى التحلل فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي إحرامه ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتحلل بمجرد النية عنه عدم الهدى . نعم ورد بعض الروايات في بدلية الصوم في هدى الاحصار كحسنة معاوية بن عمار ورواية زرارة والرواية الثانية ضعيفة السند والأولى مجملة المتن ولا يبعد حمل الصوم الواقع فيها الواجب في بدل الهدى الا أن الحاق المصدود بالمحصور في ذلك يتوقف على دليل حيث قلنا ببقاء المصدود مع العجز عن الهدى على إحرامه فيستمر عليه إلى أن يتحقق الفوات فيتحلل بعمرة ان أمكن والا بقي على إحرامه إلى أن يجد الهدى أو يقدر على العمرة . ( آت )